- تحديث احصائيات كورونا الآن -

مملكة الجبل الأصفر.. دولة على أرض الواقع أم على وسائل التواصل ؟

290

تداول مستخدمون وناشطون خرائط وصور ومقاطع فيديو، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن تأسيس دولة جديدة باسم “مملكة الجبل الأصفر”، تقع بين حدود مصر والسودان واختلف المستخدمون حول جدية أو عبث هذه الدولة، فالبعض اعتبره نوع من السخرية، فيما اعتبره آخرون موضوع جدي للغاية.

في حين قلل مصدر دبلوماسي مصري مسؤول من أهمية الإعلان، وقال “إن القاهرة لا يشغلها هذا الأمر على الرغم من الشبهات التي تحوم حوله”، وأضاف: “ليس صحيحاً أن تلك الأراضي تقع في منطقة ليست خاضعة للسيادة المصرية”، متابعاً أن “أي دعوة للاستيلاء على أي أراض مصرية فالقانون الدولي يضمن لمصر حقها في الدفاع عنها بقوة السلاح”.

وأوضح المصدر، أنه حتى الآن ما تم الإعلان عنه “محاولات ليست جديدة، ولكنه ليس لها أي سند، أو وجود حقيقي على الأرض، وهي عبارة فقط عن تحركات إعلامية ليست لها أي قيمة”.

وتابع أن “أجهزة مصرية رفيعة المستوى تتبعت أصول الشخصيات، من الذين يقفون وراء تلك الدعوة، وتعرفهم جيداً وتعرف حجمهم الطبيعي، لذلك لا يوجد قلق لدى القيادة المصرية من تلك الدولة المزعومة”.

وقبل أيام قليلة، وتحديداً في الخامس من سبتمبر الجاري، خرجت سيدة تدعى نادرة ناصيف، تعلن عن قيام دولة عربية إسلامية جديدة اسمها مملكة الجبل الأصفر، تقع بين السودان ومصر، ومساحتها تعادل مساحة دولة الكويت.

ونشرت ناصيف، (التي يبدو من لهجتها أنها لبنانية)، على حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي، بياناً، بصفتها “رئيس مجلس وزراء مملكة الجبل الأصفر”، نيابةً عن ملك المملكة المزعومة، لإعلان قيام “‎مملكة الجبل الأصفر” بشكل رسمي، وذلك بمدينة أوديسا، بأوكرانيا.
ونشرت ناصيف على حسابها الذي يقارب متابعينه الثلاثة الاف، رسوماً هندسية ومخططات عمرانية لتلك المملكة المزعومة، وبيانات ورسائل ممن يصفون أنفسهم بوزراء خارجية أو مالية تلك المملكة.

ومن ضمن تلك البيانات، جاء بيان لشخص يُدعى عبد المنان بن إسحاق السبحاني، وصف بأنه وزير الشؤون الإسلامية بمملكة الجبل الأصفر، قدم فيه “التهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة، وذلك بمناسبة نجاح موسم الحج لهذا العام”.

وقالت ناصيف، في منشور سابق لها، إن الدولة الجديدة تمثل “الحلم الذي يسعى إليه كل إنسان يشعر بعذاب ومهانة أطفالنا والنساء والعجزة الذين شردتهم الحروب سعياً وراء بقعة أمن وأمان”.

وأضافت: “لم نرهم، سوى أن البرد والحر يأكلان من أجسادهم في الخيم، ونسأل أنفسنا ما هو الحل لمن حرموا من أدنى حقوقهم الإنسانية.. الإنسانية تجمعنا وموفقين بمشيئة الله تعالى”.

وستشهد نظام حكم ملكياً، مكوناً من ملك الدولة وطاقم مستشاري الملك الذي لم يتم الإفصاح عنه حتى الآن، كما سيتم تأسيس هيئة حكومية، ومجلس وزراء وإقامة العديد من الوزارات لتنظيم وإدارة مؤسسات الدولة، كما أنها ستستقبل أصحاب الشهادات العلمية من أجل أن يشاركوا في بناء المملكة وجعلها بلداً قوياً”.

وقال الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، حمدي عبد الرحمن، إن الحديث هو عن منطقة منعزلة جنوب خط عرض 22 لا تعترف بها مصر ومساحتها 800 ميل اسمها بيرطويل. وعادة ما يقصدها المغامرون ويدعون أنهم أسسوا مملكة جديدة لهم، منهم مغامر هندي أعلن عن قيام مملكة ديكست، والمغامر الأميركي الذي أعطاها هدية عيد ميلاد لابنته.

وأضاف في تصريحات “عموماً هي وفق القانون الدولي يطلق عليها unclaimed land. مؤكداً أنه لا أحد يملك السيادة سوى الدول المعترف بها في النظام الدولي”.

يذكر ان للدولة ” المزعومة” صفحات على موقع تويتر لوزارة الخارجية والداخلية وتبث منشوراتها بكل جدية، وسبق أن نشرت جزء من الدستور، وهو المادة التي تتعلق بالتجنيس ، مبينة قواعد وقوانين الحصول على جنسيتها!

Source المصدر

اترك رد