- تحديث احصائيات كورونا الآن -

صحيفة المجهر السياسي: إلى وزير الداخلية.. احترموا آدميتهم!

2٬082

هذا ما أوردته صحيفة المجهر السياسي اليوم على صفحاتها الورقية :


ان الحملة القاسية التي تشنها الجهات الأمنية هذه الأيام على المئات، بل والآلاف من الوافدين السوريين الذين أجبرتهم الحرب الأهلية الدائرة في بلادهم منذ سنوات ليتفرقوا حول دول العالم بحثا عن مهاجر بجدون فيها حياة كريمة، وعندما سمعوا عن قيم وأخلاقيات الشعب السوداني وتعاملهم الإنساني الراقي مع كل الشعوب واحتمالهم لكل الأجناس وضعوا السودان نصب أعينهم للفوز بحياة تحترم أدميتهم، وبالفعل وجدوا مرادهم، ولكن مع بدء تنفيذ قرار منع الأجانب من العمل وجدوا أنفسهم في مواجهة نيران القسوة، والمعاملة السيئة التي صدموا بها، خلال ما يعرف بالترحيل السريع والقسري، والإجراءات الأمنية التي يصحبها الكثير من العنف والذل والإهانة، حيث جعلت الكثيرين منهم يتعجلون المغادرة إلى مهاجر أخرى بعيشون على أرضها بكرامة .

بالأمس اتصل على عبر الهاتف الأستاذ المحامي حسن العشي، ورجل الأعمال ميرغني عبد الكريم، وغيرهم من السودانين الكرماء بالمنطقة الصناعية الخرطوم، الذين لا يرضون أن يقع الظلم حتى على الظالمين، مبدین سخطهم على التضييق الذي يعاني منه الوافدون خاصة الإخوة السوريين، كما أبدوا غضبهم من الطريقة المهينة التي نفذت بها حملة المداهمات واحتجاز بعض السوريين من داخل المحال التجارية التي يعملون بها، ورفعهم بالقوة في عربات الكنة وإجلاسهم بطريقة مهينة لا تليق حتى بالمجرمين والسؤال الذي يطرح نفسه هنا وبقوة لماذا كل هذا الانقلاب السريع في التعامل مع الإخوة السوريين؟ ولماذا كل هذه الهجمة والقسوة وكل هذا التعامل القبيح مع اناس أتوا إلينا بحثا عن حضن أمن وحياة كريمة؟ لماذا نسعي الإذلالهم بعد عزة عاشوها بيننا؟ ولماذا تحملهم الحكومة الحالية اخطاء الحكومة السابقة والساقطة في مستنقع
الظلم والفساد؟

ويبدو واضحا أن من ينفذون تلك الحملات بتلك الطريقة المهينة والمعيبة بكل تاكيد بريدون أن يسيئوا للنظام الجديد ويضعوا حكومة البرهان، وحمدوك المدنية الانتقالية في حرج، ويظهرون الحكومة السابقة في عيون الوافدين إلينا بانها كانت الأكثر رأفة والأفضل تعاملا مع الأجانب احنا لماذا لا تتم عملية توفيق أوضاعهم بصورة تحترم أدميتهم وبطريقة حضارية تبيض وجهنا كسودانين بين الأمم وحتى إجراءات استبعاد الأجانب غير المرغوب فيهم لأي سبب من الأسباب، والدوافع التي تتعلق بما يخل بامن الدولة أو بالصحة العامة ويضر بالاقتصاد الوطني، وغيرها من الأسباب يجب أن ينفذ بإنسانية، ووفقا لأخلاقنا السودانية، وقيمنا الإسلامية التي تدعو لفضيلة الإحسان (الدين المعاملة) ومن ثم احتراما للقواعد والأعراف الدولية ومرعاة لحقوق الإنسان .
وأخيرا أوجه رسالة عاجلة إلى السيد وزير الداخلية وإلى سعادة مدير عام الشرطة، وإلى كل الجهات العدلية المعنية بالأمر، وأقول لهم ما لا نرضاه من إهانة وذل وتعامل سيئ للمواطن السوداني خارج الحدود، يجب أن لا نرضاه للأخرين.

– – – — نهاية المقال الذي أوردته صحيفة المجهر السياسي الصادرة اليوم الاربعاء – – – –

يذكر أن السلطات تقوم بحملة اعتقالات لمن لا يحمل الاقامة وحتى بعض الناس ممن يحملها يتم اخذهم، ودفع غرامات أو الحبس، وتتراوح الغرامات بين 15 ل50 ألف جنيه سوداني.

دليل السوريين في السودان || السوريين في السودان

Source المقالات المنقولة تعبر عن رأي كاتبها

اترك رد